السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
22
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
تعدّد الجهة فالنزاع في انه هل يجوز اجتماعهما في شيء واحد كلى أو جزئي مع تعدّد الجهة على وجه يكون للمكلّف مندوحة أو لا وظاهر التّحرير الأول اختصاص النزاع بما إذا كان الشيء الواحد موردا لهما في ضمن كلى متعلّق الامر وكلى متعلق النّهى وظاهر الثاني كون الشيء الواحد بنفسه موردا لهما كان يقول أكرم زيدا ولا تكرم زيدا ولكن الظاهر عدم الاختلاف بينهما الا بمجرد التعبير لان المعقول من مورد النزاع ما إذا كان الاجتماع بسوء اختيار المكلّف فلا يكون إلّا إذا كان متعلقهما في لسان الدليل غير مورد الاجتماع وهذا لا يكون إلّا إذا كان المورد فردا مجمعا للكليين وإلّا فلا ينبغي التأمل في عدم جواز اجتماعهما على واحد في لسان الدّليل كان يقول أكرم زيدا ولا تكرم زيدا وان كان من جهتين تعليليتين أو تقييديتين بالمعنى الّذى يجعل محلّا للنّزاع كما سيأتي بيانه وذلك لعدم كون الاجتماع ح من سوء اختيار المكلّف فلما كان اللّازم كون المتعلّق في لسان الدّليل متعدّدا والمورد المجمع واحدا فالمحرّر على الوجه الأول لاحظ المتعلق وقال النزاع انّما هو فيما يكون بين متعلق الأمر والنهى عموم من وجه والمحرّر على الوجه الثاني لاحظ نفس مورد الاجتماع وقال النزاع فيما لو اجتمعا في شيء واحد مع تعدّد الجهة يعنى ان يكون الامر من حيث إنه فرد للكلى الفلاني والنهى من حيث إنه فرد للكلى الفلاني فمراده الامر والنهى التطبيقي بالمعنى الأعم لا الحقيقي الّذى في لسان الدليل هذا والظاهر أن كلا من التحريرين يتأتى على كل من القولين في متعلق الاحكام انه الطبيعة أو الافراد امّا التحرير الأول فواضح وامّا الثاني فان الامر والنّهى فيه أعم من الحقيقي بان يكون المتعلّق في الواقع هو هذا الشخص أو التطبيقي بان يكون تعلق الامر به من باب انه ينطبق على الطبيعة المأمور بها وكذا في النّهى ويمكن على بعد ان يكون نظر المحرر الأول إلى كون متعلق الاحكام هو الطبيعة ونظر الثاني إلى كون متعلقها الافراد ولكن التحقيق عدم الفرق بين التحريرين وعدم الاختصاص وإلا لزم قصر النزاع على أحد القولين مع أنه أعم منهما قطعا وقد عرفت سابقا انه فرق واضح بين كون الامر والنهى واردين في لسان الدليل على شيء واحد وبين ورودهما في الظاهر على الطبيعة وفي الواقع على الفرد حيث إن الفرد غير معين مع أنه غير ملحوظ بخصوصيات الفردية فلا فرق بينه وبين الكلى في الحقيقة الا بمقدار يندفع به محذور عدم مقدورية الطبيعة من حيث هي وعدم صلاحيّتها لتعلّق الامر والنّهى لعدم القدرة على ايجادها وممّا ذكرنا من رجوع التحريرين إلى واحد وان الاختلاف انّما هو في مجرّد التّعبير ظهر انه لا وجه لما يظهر من الشّيخ في الهداية من الجمع بين التحريرين وان النزاع في الاعمّ من اجتماعهما على واحد شخصىّ أو نوعىّ من تعدّد الجهة التّقييديّة ومن كون المتعلّقين كليين بينهما عموم من وجه أو مطلق حيث قال ثمّ نقول إن الامر والنّهى يتعلّقان بشيئين أو بشيء واحد وعلى الاوّل امّا ان يكونا متباينين أو يكون بينهما عموم وخصوص مطلق مع تعلق النّهى بالاخصّ أو الاعمّ أو عموم من وجه وعلى الاوّل فامّا ان يكونا متلازمين بحسب الوجود أو متفارقين أو يكون المأمور به ملازما للمنهىّ عنه أو بالعكس وامّا الثّانى فامّا ان يكون تعلّق الامر والنّهى من جهة واحدة أو من جهتين والجهتان امّا ان تكونا تعليليتين أو تقييديّتين أو يكون الجهة المأخوذة في المأمور به تقييديّة والأخرى تعليلية أو بالعكس ثمّ ان الجهتين اما ان تكونا متباينتين أو متساويتين أو يكون بينهما عموم مطلق أو من وجه وعلى فرض التّباين يجرى فيهما التّلازم من الجانبين أو من جانب واحد والتّفارق